342

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

فقال: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورًا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، ثم سألوك أن تعجل لهم ما تخوّفهم به من العذاب، فو الله لا أؤمن بك أبدًا حتى تتخذ إلى السماء سلمًا ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بصحيفة منشورة ومعك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، وأيْم الله لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك، ثم انصرف وانصرف رسول الله ﷺ إلى أهله حزينًا أسفًا لِما فاته مما كان يطمع فيه من قومه حين دعوْه. انتهى.
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس في تفسير الآيات المتقدمة.
والشاهد في قول عبد الله بن أبي أمية: (وأيم الله لو فعلتَ ذلك لظننت أني لا أصدقك) والقرآن يفسر بعضه بعضًا، فأين هذا مما ذهب إليه زغلول النجار وأيده عليه صاحب كتاب توحيد الخالق؟ كيف تصرف معاني القرآن إلى هَوَس الملاحدة؟ هذا والله عظيم.
وإنه لظاهر بيِّن أن هؤلاء لا يُعَوِّلون على تفاسير السلف إلا ما نَدَر، كذلك فإنه ظاهر بيِّن أنهم بأدنى ما يظنونه مناسبة بين الآية وبين كشوف الكفار ولو كان من باب:
سارت مشرقة وسرت مغربًا ... شتّان بين مشرق ومغربِ

1 / 343