346

Al-ḥamla al-ṣalībiyya ʿalā al-ʿālam al-islāmī waʾl-ʿālam

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

Publisher

صوت القلم العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مصر

من الجرائم الشارونية ضد الإنسانية، بدءًا بمذبحة قبية، ومرورًا بغزو لبنان، ومذابح صبرا وشاتيلا، إلى المجازر الجماعية للرجال والنساء والأطفال في مخيم جنين. ولتبيان جانب من جوانب هذه الوحشية التي لا يمكن تصورها، والتي انطوى عليها إرهابي الإرهابيين (شارون) سوف اقتبس مباشرة من مقابلة حاور شارون فيها الصحفي الإسرائيلي (عاموس عوز) سنة ١٩٨٢م إبان غزو لبنان.
يقول شارون: "حتى لو بدا لي ببراهين الرياضة البحتة أن الحرب الدائرة في لبنان حاليًا هي حرب قذرة لا أخلاقية، فلست أبالي .. بل فوق ذلك، لو أنك تبرهن لي أننا لن نستطيع خلق نظام صديق موال لنا في لبنان، ولن ندمر السوريين، أو حتى منظمة التحرير الفلسطينية، فحتى عندها لن أبالي، لقد كان الأمر يستحق خوض تلك الحرب. وحتى لو تم قصف الجليل بصواريخ الكاتيوشا في غضون عام، فلا يهمني ذلك في الحقيقة، فلسوف نشن حربًا أخرى، ونقتل وندمر المزيد والمزيد حتى ينالهم منا ما يقولون معه كفى كفى حسبنا ما لقينا. لئن حاول أي شخص أن يمسنا بسوء، فإن رجال الشر يمزقونه إربًا .. فهم يصطادون ويمسكون بأي شيء يودون التهامه ويثير شهيتهم، بل أنهم لا يعانون من عسر الهضم، كما أن السماء لا تعاقبهم ... وربما سيبدأ العالم عندها يخافني أخيرًا بدل أن يشعر بالآسي والشفقة نحوى. بل لعل رعدة الذعر منى تبدأ بالسريان في أوصالهم فيرتجفون من جنوني، عوضًا عن الإعجاب بنبلي وكرم أخلاقي حمدًا لله على هذا".
ويضيف شارون: "دع أسنانهم تصطك من الرعب فيهابوننا ويرتجفون، ثم لينعتوننا بالدولة المجنونة. ودعهم يفهمون أننا بلد وحشي، ضار، ومتهور، يهدد بالخطر من حوله، وأننا لسنا بلدًا عاديًا وانه يمكن أن يجن جنوننا إذا قتل من أطفالنا، مجرد طفل واحد قد يخرجنا عن طورنا، فنحرق الأخضر واليابس ونضرم النار في كل حقول النفط في الشرق الأوسط، لقد أحطتهم في واشنطن وموسكو ودمشق والصين علمًا، بأنه إذا أطلقت النار على أي من سفرائنا أو حتى قناصلنا، أو أصغر موظفي سفاراتنا فلن نتورع عن إشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة، هكذا وبكل بساطة.

1 / 350