Ārāʾ al-Samʿānī al-ʿAqdiyya
آراء السمعاني العقدية
Genres
•Creed and Theology
Regions
•Saudi Arabia
وقال تعالى: " وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ " (الزمر ٥٤)، يقول السمعاني: " أي: وأخلصوا له، ويُقال: واستسلموا له " (^١).
والانقياد بلوازمه ومقتضياته مضمن في هذه الآية الكريمة: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا " (فصلت ٣٠)، يقول السمعاني: " وروي عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: استقاموا، أي: لم يشركوا بالله شيئًا، وعن عمر ﵁ قال: لم يروغوا روغان الثعلب. ومن المعروف أن الاستقامة هي: طاعة الله، وأداء فرضه، واتباع سنة نبيه محمد ﷺ " (^٢).
وقال تعالى: " وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا " (الجن ١٦)، والطريقة الإيمان، وهو قول مجاهد، وقتادة، وعكرمة. (^٣)
٧ - القبول: المنافي للرد، والقبول يشمل التصديق والطاعة، فيصدق بكل الأخبار، ويطيع في المأمورات، فلا يرد شيئًا مما تقتضيه كلمة التوحيد؛ لأن فيه جناية على النفس والشرع فجنايته على النفس برد ما أُمر به، وهذا مخالف لفطرته، لكن كثيرًا من عرف رد، بطارئ الحسد والكِبر، وكما كان في أقوام الأنبياء السابقين، قال تعالى عن قوم صالح لما جاءهم برسالة الحق: " قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ " (الأعراف ٧٦)، وقال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ" (سبأ ٣٤)، أي: جاحدون. (^٤)
وقال تعالى: " قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ " (فصلت ١٤)، أي: جاحدون. (^٥)
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٧٦
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٩
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٦٩
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٣٥
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٤
1 / 275