188

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ودلالة الحديث باقية لا ترد بما ذكروه، ولا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله ﷺ الكلية وهي قوله: "كل بدعة ضلالة" بسلب عمومها وهو أن يقال: ليست كل بدعة ضلالة - فإن هذا إلى مشاقه الرسول ﷺ أقرب منه إلى التأويل ١.
ـ وفيه من المفاسد أشياء:
أـ سقوط الاعتماد على هذا الحديث، فإن المنهي عنه علم حكمه بذلك التخصيص.
ب - إن اسم البدعة يكون عديم التأثير.
ج - ليس كل بدعة جاء عنها نهي خاص، وليس كل ما جاء فيه نهي خاصة بدعة، فالتكلم بأحد الاسمين وإرادة الآخر تلبيس وتدليس.
د - مساواة البدعة بالمعاصي والحقيقة أن البدعة شر من المعاصي ٢.
كما قال سفيان الثوري: " البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، فإن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها " ٣.
وبهذا يبطل استدلال من قال بتحسين البدعة، ولا سيما أن الأدلة الواردة في ذم البدع واضحة الدلالة من وجوه: ١ - أنها جاءت مطلقة عامة على كثرتها ولم يقع فيها استثناء البتة، ولم يأت فيها ما يقتضي أن من البدع ما هو هدى، فلو كان هنالك بدعة

١ انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٥٨٣ـ٥٨٨) .
٢ انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (١/٥٨٦)، والبدعة وأثرها السيئ في الأمة (٣٢) .
٣ مجموع الفتاوى لابن تيمية (١١/٤٧٢) .

1 / 228