ولكي يسلم من الانحراف عن الدين والوقوع في الابتداع، وكثير من وقع في البدعة بسبب جهله باللسان العربي.
٢ - الجهل بالدين والسنة وعلومها:
مما يترتب على ذلك عدم التمييز بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة؛ لذا فالمبتدعة لا يفرقون بين السنة والبدعة، فيعتمدون على الأحاديث الواهية الضعيفة والمكذوبة على رسول الله ﷺ، مما أدى إلى الابتداع والتشويه للشرع والافتراء عليه، فردوا الأحاديث التي جرت غير موافقة لأغراضهم ومذاهبهم، ويدعون أنها مخالفة للمعقول وغير جارية على مقتضى الدليل ١.
متناسين تحذيره ﷺ من الكذب عليه كما قال: "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ٢.
وكما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٤. وغير ذلك من الآيات الواردة في التحذير من مخالفته ﷺ.
١ انظر: الاعتصام للشاطبي (١/٢٢٤ـ٢٣١)، والبدعة والمصالح المرسلة (١٥٢ـ١٥٣) .
٢ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ (١/٢٠٢)، حديث (١١٠)، وصحيح مسلم، باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ (١/١٠) .
٣ سورة النور، آية (٦٣) .