وهذه بدع منكرة لا أصل لها في شرع الله ﷿ لورود النهي عن تخصيص يوم الجمعة وليلتها بعبادة خاصة.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" ١.
٣ - ومن المخالفات: إرسال البسط والسجادات وغيرها قبل أن يأتي أصحابها وذلك لحجز المكان ٢.
قال شيخ الإسلام: وهذا منهي عنه بالاتفاق ٣.
٤ - ومنها التذكير يوم الجمعة وذلك بالدعاء إليها بالذكر والصلاة على رسول الله ﷺ ونحو ذلك ٤.
٥ - ومنها: الأذان جماعة يوم الجمعة، وذلك باتخاذ أكثر من مؤذن ٥.
٦ - ومنها: ما يقع من المؤذن عند إرادة الخطيب الخطبة بما يسمى بالترقية وهو تلاوة آية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٦.
١ صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب كراهية صيام يوم الجمعة مفردًا (٢/٨٠١)، حديث (١١٤٤) .
٢ المدخل لابن الحاج (٢/٢٢٤) .
٣ مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/٣٩)، وقال ابن قدامة: إن فرش مصلى له في مكان، فيه وجهان: أحدهما: يجوز رفعه، والجلوس في موضعه؛ لأنه لا حرمة له، ولأن السابق بالأجسام، لا بالأوطية والمصليات؛ ولأن تركه يفضي إلى أن صاحبه يتأخر ثم يتخطى رقاب المصلين ورفعه ينفي ذلك. الثاني: لا يجوز لأن فيه افيتاتًا على صاحبه وربما أفضى إلى الخصومة؛ ولأنه سبق إليه فكان كمحتجر الموات. انظر: المغني (٣/٢٣٤) .
٤ انظر: المدخل لابن الحاج (٢/٢٥٨)، والإبداع في مضار الابتداع (١٦٩) .
٥ المدخل لابن الحاج (٢/٢٠٨): تنبيه الغافلين لابن النحاس (٢٦٤) .
٦ سورة الأحزاب، آية (٥٦) .