220

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ ١.
وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" ٢.
وقال ﷺ: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال ٣ من قطران ٤ ودرع من جرب" ٥.
وقال ﷺ: "ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها" ٦.
وإذا كان الله قد أمر بالصبر والاحتساب عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان؟ فكان ما زينه الشيطان لأهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء مأتمًا، وما يصنعون فيه من الندب والنياحة، وإنشاد قصائد الحزن،

١ سورة البقرة، آية (١٥٥-١٥٧) .
٢ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب (٣/١٦٣)، حديث (١٢٩٤) .
٣ السربال: هو القميص. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/٣٥٧) .
٤ القطران: هو النحاس المذاب شديد الحرارة. انظر: اللسان (٥/١٠٥)، مادة (قطر) .
٥ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة (٢/٦٤٤)، حديث (٩٣٤) .
٦ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة (٢/٦٣٢-٦٣٣)، حديث (

1 / 268