225

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: - اتخاذ عاشوراء عيدًا:
وكما اتخذت الرافضة يوم عاشوراء مأتمًا وحزنًا اتخذته طائفة أخرى عيدًا وموسمًا للفرح والسرور.
وهم إما من النواصب ١ المتعصبين على الحسين وأهل بيته، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد والكذب بالكذب والشر بالشر والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء، كالاكتحال والاختضاب وتوسيع النفقات على العيال وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد والمواسم. فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسمًا كمواسم الأعياد والأفراح مقابلة لأولئك، وهي بدعة ثانية " ٢.
ومما ورد في ذلك ما يلي:
١ - حديث "من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته" ٣.

١ هم المغالون في بغض علي بن أبي طالب ﵁ ويطلق على الخوارج. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٥/٣٠١) والخطط للمقريزي (٢/٣٥٤) .
٢ انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٥/٣٠٩-٣١٠)، والفتاوى الكبرى (٢/٣٠٠) .
٣ الموضوعات لابن الجوزي (٢/٢٠٣)، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة للكناني (٢/١٥٧)، والإسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لملا على القاري (٢٢٢)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (٢/٨٩)

1 / 273