228

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وطائفة ناصبة تبغض عليًا وأصحابه لما جرى من القتال في الفتنة ما جرى١.
فوضعت الآثار في الاحتفال بعاشوراء لما ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة فان هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا، فوضع أولئك آثارًا تقتضي التوسع فيه واتخاذه عيدًا وكلاهما باطل. فهؤلاء فيهم بدع وضلال وأولئك فيهم بدع وضلال، وإن كانت الشيعة أكثر كذبًا وأسوأ حالًا ٢.
فعلى هذا لا يجوز لأحد أن يغير شيئًا من الشريعة لأجل أحد وإظهار الفرح والسرور يوم عاشوراء وتوسيع النفقات فيه هو من البدع المقابلة لبدع الرافضة.
وقد يكون سبب الغلو في تعظيمه من بعض النواحي لمقابلة الرافضة، فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم ولا يبالي إلى أي الجهتين صاروا ٣.
فمن جعل يوم عاشوراء مأتمًا وحزنًا ونياحة، أو جعله يوم عيد وفرح وسرور فقد ابتدع في الدين وخالف سنة سيد المرسلين.

١ الفتاوى الكبرى (٢/٢٩٥) ومجموع الفتاوى (٢٥/٢٩٩-٣٠١)، وانظر: لطائف المعارف لابن رجب (٥٢)، والمنار المنيف لابن القيم (١١١-١١٣) والأمر بالاتباع للسيوطي (٨٨-٨٩) .
٢ انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٦٢٢-٦٢٣) .
٣ انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٦٢٢-٦٢٤)، والأمر بالاتباع للسيوطي (٨٩) .

1 / 276