ثم يتناولون قراءة جانب من سيرته ﷺ وما لاقاه في بداية حياته ﷺ، وبيان نسبه الشريف من خلال ما هو مدون في قصة المولد المعروف ١، والمشتملة على بعض الشمائل الطاهرة الخِلقية منها والخُلقية، حتى إذا جاء ذكر مولده، قام الجميع إجلالًا وتعظيمًا وترحيبًا بمقدمه ﷺ.
وفي ذلك يقول البرزنجي ٢.
" هذا وقد استحسن القيام عند ذكر مولده الشريف أئمة ذو رواية وروية، فطوبى لمن كان تعظيمه ﷺ غاية مرامه ومرماه " ٣.
بل قد أوجب بعضهم القيام، وفي ذلك يقول المناوي ٤ في مولده ما نصه.
" ويجب معشر الحاضرين والسامعين القيام عند ذكر مولده الشريف تعظيمًا لقدوم ذاته البهية، فيا سعادة من وقف تعظيمًا له على الأقدام " ٥.
مرددين بعض أبيات الترحيب لقدومه ﷺ، كقوله القائل:
أشرقت أنوار محمد ... واختفت منها البدور ٦
١ مثل: مولد النبي ﷺ لجعفر البرزنجي، ومولد النبي المسمى الأسرار الربانية لمحمد عثمان الميرغني، ومولد المناوي لعبد الله بن محمد المناوي، والأنوار القدسية في مولد المصطفى خير البرية - لطريقة السادة الشاذلية، وغيرها كثيرة.
٢ هو: جعفر بن حسن عبد الكريم البرزنجي زين العابدين من أهل المدينة، وكان مفتي الشافعية فيها، توفي سنة (١١٧٧هـ) . انظر: هداية العارفين «١/٢٥٥)، والأعلام للزركلي (٢/١٢٣) .
٣ مولد النبي ﷺ للبرزنجي (٦) .
٤ هو: عبد الله بن محمد المناوي - ولم أقف له على ترجمة له سوى ما أثبته، لكن مولده مشهور ومتداول نظمًا ونثرًا.
٥ مولد المناوي (٢٦) .
٦ الأنوار القدسية في مولد خير البرية (٨) .