258

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فيستفاد منه فعل الشكر لله تعالى على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي ﷺ الذي هو نبي الرحمة في ذلك اليوم.
وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه، حتى يطابق قصة موسى ﵇ في يوم عاشوراء.
ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم في الشهر، بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة، وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله ١.
ويجاب على هذه الشبهة بما يلي:
أولًا: أن ابن حجر ﵀ صرح في أول كلامه أن أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، وهذه الجملة من كلام ابن حجر كافية في ذم المولد، إذ لو كان خيرًا لسبق إليه الصحابة والتابعون وأئمة الهدى من بعدهم ٢ فهم خير الناس وأولى الناس باتباعه ﷺ فكيف يعزب عنهم ذلك؟!
ثانيًا: أن تخريج ابن حجر عمل المولد على حديث صوم عاشوراء لا يمكن الجمع بينه وبين جزمه أول تلك الفتوى بأن ذلك العمل بدعة لم تنقل عن أحد

١ حسن المقصد (٦٣-٦٤)، وانظر: شرح المواهبة اللدنية للزرقاني (١/١٤٠)، وانظر: حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لمحمد علوي المالكي (٨) .
٢ الرد القوى لمحمود عبد الله التويجري (٣٠) .

1 / 309