وقال ابن القيم عند هذه الآية: وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته الإسلام والسنة ١.
وبهذا تبين لطالب الحق أنه لا دليل بهذه الآية وهذا هو حال المبتدعة، فانهم يتعسفون الأدلة لمجارات آرائهم وأهوائهم وإن خالفت ما هو مجمع عليه.
- الشبهة السادسة:
إن المولد الشريف يبعث على الصلاة والسلام المطلوبين بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٢. ٣.
- الجواب: -
أولًا: إذا كان لا يذكر ﷺ إلا في يوم ولادته فبئست هذا العقيدة وهذا جفاء في حقه ﷺ فأين دعوى المحبة إذًا؟.
إذا كان لا يصلى عليه إلا في ليلة من ثلاثمائة وست وخمسين ليلة نعوذ بالله من الغفلة والصدود عن الحق.
ثانيًا: الصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ مستحب في كل وقت وقد جاء في الحديث عنه ﷺ: "من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا"٤.
١ اجتماع الجيوش الإسلامية (٦) .
٢ سورة الأحزاب، آية (٥٦) .
٣ حول الاحتفال بالمولد (٧-٨)، وانظر: عملوا أولادكم محبة رسول الله (٩٩) .
٤ صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (١/٣٠٦)، حديث (٤٠٨) .