فالاحتفال بالمولد محدث مبتدع فهو مردود، ولا سيما أن أربابه والدعاة إليه يجعلونه قربة يتقربون بها إلى الله ﷿، وهذا الاعتقاد باطل بنص قوله ﷺ.
والأدلة في هذا الشأن كثيرة، وما ورد فيه الكفاية لمن طلب الحق وبحث عنه.
- ثالثًا: من أقوال السلف:
قال الشاطبي عند عده للبدع التي تضاهي الشرعية: ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي ﷺ عيدًا، وما أشبه ذلك ١.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليال شهر ربيع الأول التي يقال أنها ليلة المولد.. فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلوها ٢.
وقال الفكهاني ٣ عند ما سئل عن الاحتفال بالمولد: لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله من أحد من علماء الأمة الذين هم
١ الاعتصام للشاطبي (١/٣٩) .
٢ مجموع الفتاوى (٢٥/٢٩٨) .
٣ هو: عمر بن علي بن سالم بن عبد الله اللخمي الاسكندراني المعروف بتاج الدين الفكهاني فقيه، نحوي، مفسر، وله مصنفات في أشياء متفرقة، ولد سنة (٦٥٤هـ)، وكانت وفاته (٧٣٤هـ)، وقيل (٤٣٦) . انظر: البداية والنهاية (١٤/١٧٧)، والديباج المذهب (٢/٨٠/٨١) .