المبحث الخامس: الاحتفال بليلة النصف من شعبان
المطلب الأول: أقوال العلماء في ذلك:
...
المطلب الأول: أقوال العلماء في ذلك:
اختلف العلماء في أحياء ليلة النصف من شعبان إلى قولين:
١ - أنه بدعة وهو قول أكثر علماء الحجاز ومنهم عطاء١، وابن أبي مليكة ٢ ونقل عن فقهاء أهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم.
٢ - روي عن بعض التابعين ٣ أنهم كانوا يعظمونها ويجتهدون فيها بالعبادة ووافقهم طائفة من عباد أهل البصرة ٤.
واستدلوا على ذلك بالأحاديث الواردة في فضلها ومنها:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال ﷺ: "كنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله. قالت: يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال:
١ هو: عطاء بن أسلم القرشي مولاهم المكي، ولد في خلافة عمر ﵁ وكانت وفاته بمكة سنة (١١٤هـ)، وقيل (١١٥هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (١/٩٨) .
٢ هو: عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي المكي، توفي سنة (١١٧هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (١/١٠١-١٠٢) .
٣ كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم. انظر: لطائف المعارف لابن رجب (١٤٤) .
٤ المصدر نفسه (١٤٤)، وانظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٦٢٧)، والبدع والنهي عنها لابن وضاح (٤٦)، وأحياء علوم الدين للغزالي (١/٤٢٦)، وفضائل الشهور والأيام للنابلسي (٣٩-٤٣) .