315

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٤ - أما القول بأنه يستحب أحياؤها؛ لأن القبلة تحولت فيها إلى الكعبة المشرفة، فهذا لا يصح أن يكون دليلًا وذلك أن هذه رواية من تسع روايات أخرى ولم يجزم بأن التحويل كان في هذه الليلة ١.
ولو سلمنا جدلًا وقلنا أن التحويل حصل في تلك الليلة فلم تكن من سنة النبي ﷺ اتخاذ أيام الحوادث أعيادًا وذلك أن التخصيص بالعبادة موكل إلى الشرع ولم يرد في الشرع شيء من ذلك.
٥ - أن الحافظ ابن رجب وهو الذي نقل تفضيل بعض التابعين لهذه الليلة وإحياءهم لها في المساجد ذكر أن مستندهم هم في ذلك ما بلغهم من آثار إسرائيلية ٢ ومتى كانت الآثار الإسرائيلية مستندًا ٣ وعمل التابعي أيضًا ليس بحجة ٤.
٦ - أما من قال أنه لا يكره صلاة الإنسان فيها لخاصة نفسه فلا دليل على ذلك التخصيص؛ لأن ذلك موكل إلى الشرع ولا دليل شرعي يصح عليه، وفي ذلك يقول الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، وأما ما اختاره الأوزاعي ﵀ من استحباب قيامها للأفراد واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول فهو غريب وضعيف؛ لأن كل شيء لم يثبت بالدليل الشرعي كونه مشروعًا لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين

١ انظر: فتح الباري لابن حجر (١/٩٦) .
٢ لطائف المعارف لابن رجب (١٤٤) .
٣ البدع الحولية - رسالة ماجستير - لعبد الله التويجري (٣٨٣) .
٤ روضة الناظر لابن قدامة (١/٣٨١) .

1 / 375