المطلب الرابع: الأد على بدعته
...
المطلب الرابع: الأدلة على بدعيته:
قبل بيان بطلان هذا العيد لابد من الوقوف على الأصل في حادثة الغدير التي بنى الرافضة عليها ذلك الاحتفال.
فالأصل في غدير خم ما جاء عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فينا خطيبًا بماء يدعي خمًا، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: " أما بعد: ألا أيها الناس فإنما بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي " الحديث ١.
وعن البراء بن عازب ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح ٢ لرسول ﷺ تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيده علي ﵁ فقال: " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلى. قال ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي
١ صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁ (٤/١٨٧٣)، حديث (٢٤٠٨) .
٢ أي كنس. انظر: لسان العرب (٢/٥٧١)، مادة (كسح) . والقاموس المحيط (٣٠٤) .