342

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من اتخذ ذلك اليوم عيدًا، حتى يحدث فيه أعمالًا، إذ الأعياد شريعة من الشرائع فيجب فيها الاتباع لا الابتداع، وللنبي ﷺ خطب وعهود ووقائع في أيام متعددة مثل يوم بدر وحنين وغيرها، وخطب متعددة يذكر فيها قواعد الدين، ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعيادًا، وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى ﵇ أعيادًا أو اليهود، وإنما العيد شريعة، فما شرع الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه ١.
قلت: ويتضح ذلك جليًا من الروايات المتقدمة التي أوردها الرافضة في أفضلية هذا العيد وهو أن بني إسرائيل إذا عقدوا الوصية والإمامة لأحدهم اتخذوا ذلك اليوم عيدًا، وهو ما فعلته الرافضة في هذا العيد " ومن تشبه بقوم فهو منهم" ٢.
وبهذا يتبين بطلان ذلك العيد، وما اتخذته الرافضة إلا لبغض الصحابة، والنيل منهم، واتهامهم بالجور والظلم، فجعلوا ذلك اليوم محفلًا لهم لإظهار ما انطوت عليه نفوسهم من الخبث والخيانة والكيد للإسلام وأهله، وعدالة

١ اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٣١٦-٦١٥) . وانظر: مجموع الفتاوي (٢٥-٢٩٨) .
٢ تقدم تخريجه، ص (٩٧) .

1 / 409