332

Al-aḥādīth al-wārida fī al-laʿib waʾl-riyāḍa

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية -الدمام

«ذكر الإباحة للحرة النظر إلى لعب الحبشة الذي وصفناه وإن كان لها زوج» (^١).
قلت: نظر المرأة إلى لعب الرجال مبنيٌّ على مسألة نظر المرأة إلى الرجل، هل يجوز أم لا؟
وهذا بيان هذه المسألة:
- اتفق أهل العلم على أن المرأة إذا كانت تنظر إلى الرجل بشهوة؛ فإنه يحرم النظر (^٢).
- أما إذا كان النظر دون شهوة، ولا ريبة فقد اختلف أهل العلم في ذلك، والأقرب جوازه، وهو مذهب الحنفية (^٣)، والصحيح من مذهب المالكية (^٤)، وقول في مذهب الشافعية (^٥)، ورواية عند الحنابلة (^٦)، وقد بوب البخاري: «باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة» (^٧).
واستدلوا بما يلي:
أولًا: نظر عائشة إلى أهل الحبشة، وهم يلعبون، كما في أحاديث المبحث.
واعترض عليه بما يلي:
١ - قال النووي: «ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت إلى لعبهم وحرابهم، ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن، وإنما وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال» (^٨).
ويجاب عنه: أن من لازم النظر إلى اللعب النظر إلى أصحابه، ولا يتصور انفكاكهما.

(^١) صحيح ابن حبان ١٣/ ١٧٧.
(^٢) شرح مسلم للنووي، النظر في أحكام النظر لابن القطان ص ٣٥٦.
(^٣) المبسوط ١٠/ ١٤٨.
(^٤) القوانين الفقهية ص ٤١.
(^٥) روضة الطالبين ٧/ ٢٥.
(^٦) الإنصاف ٨/ ٢٥.
(^٧) بوب في صحيحه على ح (٤٩٣٨).
(^٨) شرح مسلم ٦/ ١٨٤.

1 / 341