والأصل الآخَر: التباعُد من الشيء ومُزايَلَتُه» (^١).
والمعنى الأخير الذي ذكره ابن فارس هو الأقرب لمعناها في سياق الحديث، فالمعنى أنها بعيدةٌ عن الناس ومزايلتهم.
- قوله: «مُقَمِّلًا»: مسجدٌ للنبي ﷺ بحِمَى غَرَز (^٢) النقيع (^٣).
- قوله: «القصواء»: هو لقب ناقة رسول الله ﷺ، والقصواء: الناقة التي قُطع طرف أذنها ... يقال: قَصوتُه قصوًا فهو مقصوٌّ، والناقة قصواء، ولا يقال: بعيرٌ أقصى.
ولم تكن ناقة النبي ﷺ قصواء، وإنما كان هذا لقبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأذن (^٤).
- قوله: «لِزاز»: هو فرسٌ للنبي ﷺ سمي به لشدة تَلَزُّزِّه، واجتماع خلقه (^٥).
- قوله: «الظَّرِب»: هو فرسٌ للنبي ﷺ؛ سمي بذلك؛ تشبيهًا له بالجُبيل لقوته، يقال: ظُرِّبت حوافر الدابة؛ أي: اشتدت وصلبت (^٦).
* * *
١٠٤ - قال البلاذري (^٧): روى الواقدي، عن ابن عباس بن سهل بن سعد بن مالك الساعدي، عن أبيه، عن جده قال: سبقتُ على فرس رسول الله ﷺ الظَّرِب، فكساني بُردًا يمانيًّا. قال عباس: فبقَّيته عندنا إلى اليوم.
(^١) معجم مقاييس اللغة ١/ ٢٢٥.
(^٢) الغَرَز هو: نبت ينبت في سهولة الأرض، وقيل: الغَرَز ضربٌ من الثمام لا ورق له، ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ١٥٣.
(^٣) معجم البلدان ٥/ ١٧٧.
(^٤) النهاية ٤/ ١١٨.
(^٥) تاج العروس ١٥/ ٣١٤.
(^٦) النهاية ٣/ ١٥٦.
(^٧) أنساب الأشراف ١/ ٢٢٣.