282

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فبايعوا على الممات المجتبى ... صلّى عليه الله ما هبّ الصّبا
وبعد ما اطمأنّ في الشّعب علت ... عالية من فوقهم فأنزلت
في وقوعهم (عليه) لكثرتهم، فلم يكن التتابع توانيا منهم (ونهضوا) معه ﷺ (للشّعب) لينظر حال الناس، هو بكسر الشين: الطريق في الجبل (إذ أووا) أي:
التجأوا (إليه) ﷺ.
(فبايعوا على الممات المجتبى) أي: المختار (صلّى عليه الله) وسلّم (ما هبّ) ريح (الصّبا) وهي ريح النصر.
قال اليعمريّ في «العيون»: (لما عرف المسلمون رسول الله ﷺ.. نهضوا به، ونهض معهم نحو الشّعب، معه أبو بكر، وعمر، وعليّ، وطلحة، والزّبير، والحارث بن الصّمة، ورهط من المسلمين، وقال موسى بن عقبة: بايعوه على الموت) .
(وبعد ما اطمأنّ) رسول الله ﷺ (في الشّعب) معه أولئك النفر (علت عالية) جماعة من مشركي قريش الجبل (من فوقهم) فقال ﷺ:
«اللهمّ؛ إنّه لا ينبغي لهم أن يعلونا» (فأنزلت) الجماعة العالية من الجبل لما قاتلهم عمر بن الخطاب، ورهط من المهاجرين.
قال اليعمريّ: (ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وقد كان

1 / 292