ومصعب شمّاس والمجدّع ... بحمزة المهاجرون أربع
فقبض رسول الله ﷺ أمواله، فعامة صدقاته ﷺ بالمدينة منها؛ لأنّه ﷺ حين انصرف منها جعلها أوقافا، وهي أوّل حبس حبس في الإسلام، وكانت سبع حوائط، أسماؤها في «الإصابة» في ترجمته، وهذا أحد الأدلة الكثيرة على مشروعية الوقف في الإسلام، خلافا لبعض علماء العصر ممّن يريد حلّ الأوقاف الإسلامية اتباعا للهوى، هدانا الله وإياهم إلى الصراط المستقيم.
قال في «روض النّهاة»: (ولم تزد الكتب في نسب مخيريق على كونه من بني النّضير) .
استشهاد مصعب بن عمير وشماس المخزومي:
(ومصعب) بن عمير المتقدم، و(شمّاس) هو ابن عثمان الشريد المخزومي «١» (والمجدّع) عبد الله بن جحش
(١) قال في «الإستيعاب»: (اسمه عثمان، وشماس لقب غلب عليه، أمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، كان من مهاجرة الحبشة، ثم شهد بدرا، كان يوم قتل في أحد ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله ﷺ يقول: «ما وجدت لشماس شبها إلّا الجنة» يعني: ممّا يقاتل عن رسول الله ﷺ يومئذ، وكان رسول الله ﷺ لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا.. إلّا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه، حتى غشي رسول الله ﷺ، فترس بنفسه دونه حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فأدخل على عائشة ﵂، فقالت أم سلمة: ابن عمي يدخل على غيري؟ فقال رسول الله ﷺ: «احملوه إلى أم سلمة» فحمل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله ﷺ أن-