297

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

حنظلة الغسيل نجل الفاسق ... زوج جميلة ابنة المنافق
أجنب منها فاستخفّه القتال ... عن شقّه أو عن جميع الاغتسال
استشهاد حنظلة غسيل الملائكة:
وممّن استشهد بأحد أيضا: (حنظلة) الملقب ب (الغسيل) لما سيأتي (نجل) أي: ابن أبي عامر (الفاسق) بتلقيب النّبيّ ﷺ، وكان قبل يسمّى الراهب (زوج جميلة ابنة) عبد الله بن أبيّ، (المنافق أجنب منها) أي: أمنى من زوجته جميلة، لما ابتنى بها تلك الليلة، فأراد الاغتسال (فاستخفه القتال عن) غسل (شقه) على أنّه اغتسل، وبقي شقّه (أو عن جميع الاغتسال) على أنّه لم يغسل شيئا، فأو لتنويع الخلاف.
قال في «روض النّهاة»: (وكانت زوجه جميلة رأت تلك الليلة في النوم كأنّ بابا من السماء قد فتح له، فدخله وأغلق دونه، فعلمت أنّه ميّت، فدعت رجالا من قومها حين أصبحت، فأشهدتهم على الدخول بها، خشية أن يكون في ذلك نزاع، وقال رسول الله ﷺ: «إنّ صاحبكم لتغسله الملائكة» وفي رواية: «رأيت الملائكة تغسله في صحاف الفضة، بماء المزن، بين السماء والأرض» فسئلت، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة، والتمس في القتلى، فوجدوه ورأسه يقطر ماء، وليس بقربه ماء، تصديقا لقوله ﵊.
وفي هذا القول متعلّق لمن قال من الفقهاء: إنّ الشهيد

1 / 307