302

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وارتقبوا إن يجنبوا فهم قفل ... أو يسرجوا فهم لطيبة نسل
«نعم، هو بيننا وبينكم موعد» .
وإلى هذا أشار بقوله: (وانثنى) أي: وانعطف أبو سفيان (يغرّد) أي: يرفع صوته طربا قائلا: (موعدكم) للقتال في العام القابل (بدر وقال) من الرسول ﷺ القائل: «هو بيننا وبينكم (الموعد)» فكان ذلك الموعد لرسول الله ﷺ فألا حسنا، وفيه الخير.
وسيأتي الكلام إن شاء الله تعالى على غزوة بدر هذه، والله أعلم.
تعرف مقصد جيش المشركين:
(وارتقبوا) أي: أشرف المسلمون للنظر في جيش العدوّ هل يريد مكة أو الرجوع إلى المدينة المنوّرة؟! ف (إن) بكسر الهمزة (يجنبوا) بفتح الياء المثنّاة؛ أي: يقودوا الخيل (فهم) أي: الكفار (قفل) بالتحريك: اسم جمع لقافل؛ أي: راجعون عن طيبة إلى مكة.
(أو) إن (يسرجوا) الخيل؛ أي: يجعلوا السروج عليها (فهم لطيبة نسل) بضمتين؛ أي: مسرعون؛ وذلك بأمر النّبيّ ﷺ لعليّ بن ابي طالب، أو لسعد بن أبي وقّاص؛ فإنّه قال له: «اخرج في آثار القوم، فانظر ماذا يصنعون؟ - أي: ما يريدون؟ - فإن كانوا جنبوا الخيل- أي:

1 / 312