305

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

مسلسلا صديان فاستسقاه ... والسّقي عنه ملك نهاه
ومرّ أيضا بأبي جهل لدى ... بدر به أضرّ لاعج الصّدى
عمر) وبين الحال، وهو قوله:
(مسلسلا) أي: مجعولا فيه السلسلة من الحديد، وحال كونه (صديان) أي: عطشان (فاستسقاه) أي: طلب منه السقي، (والسقي عنه) متعلق بقوله: (نهاه) الواقع خبرا لقوله: (ملك) بفتح اللام، من الملائكة لم يعيّن (نهاه) فقال لابن عمر: لا تسقه؛ فإنّه كافر.
(ومرّ) سيدنا عبد الله بن عمر (أيضا بأبي جهل لدى) أي: عند (بدر به) يتعلق بقوله: (أضر لاعج) هو مضاف إلى (الصّدى) بفتح الصاد؛ أي: العطش، من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: الصدى اللاعج؛ أي: المحرق، قال في «القاموس»: لعج الجلد: أحرقه، والبدن ألمه.
أشار ﵀ في هذه الأبيات إلى ما ذكره الثعالبيّ عند قوله تعالى: فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا بسنده إلى عبد الله بن عمر، والزرقاني في «شرح الموطأ» عند حديث:
(الواحد شيطان) .
قال الثعالبيّ: قال أبو عمر في كتاب «التمهيد» مسندا إلى سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: خرجت مرة فمررت بقبر من قبور الجاهلية، فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجّج نارا، في عنقه سلسلة، ومعي إداوة من ماء، فلمّا رآني.. قال:
يا عبد الله؛ اسقني، قال: فقلت: عرفني فدعاني باسمي،

1 / 315