320

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وأخبر ابن مشكم أن يخبرا ... وزجر الرّهط فلم ينزجرا
وجاءه الخبر من ربّ السّما ... وفي حصارها العقار حرّما
(و) لما أجمع اليهود غدرا بالنّبيّ ﷺ (أخبر) بالبناء للمعلوم؛ أي: أخبرهم سلّام (ابن مشكم) بوزن منبر (أن يخبرا) بالبناء للمفعول؛ أي: بأنّه ﷺ يخبر من طريق الوحي بما تقدم، وفي رواية: قال لهم: يا قوم؛ أطيعوني في هذه المرة، وخالفوني الدهر، والله لئن فعلتم ليخبرنّ بأنا قد غدرنا به، وإنّ هذا نقض للعهد الذي بيننا وبينه (وزجر الرّهط) بسكون الهاء، وتفتح كثيرا؛ أي: قومه وقبيلته (فلم ينزجرا) أي: الرهط بالألف المنقلبة عن النون الخفيفة.
(وجاءه الخبر) أي: خبر القوم، وما أسرّوه بينهم (من رب السما) ء.
قال ابن إسحاق: (وأتى رسول الله ﷺ الخبر من رب السماء، مع جبريل ﵇، بما أراد القوم، فقام ﵊ مظهرا أنّه يقضي حاجته، خوفا أن يفطنوا له؛ فيؤذوا أصحابه؛ ولذلك ترك أصحابه في مجالسهم، ورجع مسرعا إلى المدينة، ثمّ إنّ أصحابه ﷺ استبطأوه، فقاموا في طلبه، فقال لهم حيي:
لقد عجل أبو القاسم، كنا نريد أن نقضي حاجته ونقريه، وندمت اليهود على ما صنعوا، قال موسى بن عقبة: ونزل في ذلك: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَ

1 / 330