334

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

سيف رسول الله ﷺ فردّه عليه، فأنزل الله ﵎: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
وقد رواه من حديث جابر أيضا أبو عوانة وفيه: (فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله ﷺ وقال:
«من يمنعك مني؟» قال: كن خير آخذ، قال: «تشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك أنّي لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلّى رسول الله ﷺ سبيله، فجاء إلى قومه فقال:
جئتكم من عند خير الناس) .
ثمّ قال الناظم تبعا لأصله.
(وعلى المعتمد جرت) هذه القصة (لواحد) اختلف الرواة في اسمه، فقال بعضهم: اسمه دعثور، وبعضهم:
غورث، وقوله: (بلا تعدّد) تأكيد، فإنّ اليعمريّ قال في «العيون»: (والظاهر: أنّ الخبرين واحد) وقال غيره من المحققين كابن كثير: الصواب: أنّهما قصتان في غزوتين:
قصة لرجل اسمه دعثور بغزوة ذي أمرّ وغطفان، وفيها التصريح بأنّه أسلم، ورجع إلى قومه، فاهتدى به خلق كثير.
وقصّة بذات الرقاع لرجل اسمه غورث، وليس في قصته تصريح بإسلامه.

1 / 344