353

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وكعب بن أسد إذ فتنه ... عن عهده حييّ أعطى رسنه
وكان لواء المهاجرين بيد زيد بن حارثة، ولواء الأنصار بيد سعد بن عبادة، وكان عبّاد بن بشر على حرس النّبيّ ﷺ مع غيره من الأنصار، يحرسونه كل ليلة، وقيل: إنّ الذي حرسه يوم الخندق الزّبير بن العوّام ﵁.
وكان المشركون يتناوبون بينهم، فيغدو يوما أبو سفيان في أصحابه، ويوما خالد بن الوليد، ويوما عمرو بن العاص، ويوما هبيرة بن أبي وهب، ويوما عكرمة بن أبي جهل، ويوما ضرار بن الخطاب.
قال في «روض النّهاة»: (وأسلم هؤلاء إلّا هبيرة، فلا يزالون يجيلون خيلهم، ويفترقون مرة، ويجتمعون أخرى، ويناوشون أصحاب رسول الله ﷺ ويقدّمون رماتهم فيرمون) .
نقض كعب عهده للرسول ﷺ:
(وكعب بن أسد) القرظي صاحب عقد بني قريظة (إذ فتنه) أي: أوقعه في الفتنة وأضلّه (عن عهده) الذي كان عاهد عليه رسول الله ﷺ وعاقده من ترك قتالهم له مع أحد، والكف عنه، وفاعل فتنه قوله: (حييّ) بترك التنوين للوزن، وخبر المبتدأ الذي هو كعب، جملة قوله: (أعطى) أي: كعب المذكور لحيي (رسنه) أي:
أعطاه قياده، وهو بفتح الراء والسين: ما يقاد به من زمام ونحوه.

1 / 363