373

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وقال خير الخلق لن تغزوكم ... قريش بعد اليوم والغزو لكم
وشغل النّبيّ زحف الخندق ... عن ظهره وعصره للشّفق
والسّلام قال يوم الأحزاب: «من يأتيني بخبر القوم؟» يعني بني قريظة، فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟» فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟» فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «إنّ لكل نبيّ حواريّا وإنّ حواريّ الزّبير» .
(وقال خير الخلق) ﷺ حين أجلى الله الأحزاب: «(لن تغزوكم قريش بعد اليوم) - يوم الخندق- (و) لكن (الغزو لكم) عليهم: تأتونهم في دورهم» ولفظه كما ذكره البخاريّ في جامعه، بسنده إلى سليمان بن صرد:
«قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير «١» إليهم» .
قال اليعمريّ وغيره: وانصرف رسول الله ﷺ يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس.
تأخير الصلاة عن وقتها يوم الخندق:
(وشغل النبيّ) ﷺ، وهو مفعول مقدم على فاعله الذي هو (زحف) الزحف: الجيش يزحف، وهو مضاف إلى (الخندق) أي: شغل النبيّ ﷺ

(١) قد وقع ما أخبر به ﷺ، فكان علما من أعلام نبوته، ففي السنة المقبلة اعتمر فصدته قريش، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، فكان فتح مكة لذلك.

1 / 383