378

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وقاده وزلزل الحصونا ... وقذف الرّعب ولا يدرونا
واستذمر النّبيّ خيل الله ... وعن صلاة العصر قام النّاهي
(وقاده) أي: قاد جبريل الرعيل إلى بني قريظة (وزلزل) حرّك (الحصونا) لبني قريظة (وقذف الرّعب) والفزع في قلوبهم (و) هم على حين غفلة (لا يدرونا) ذلك.
(واستذمر) أي: استحثّ وحضّ (النبيّ) ﷺ.
في «القاموس» و«شرحه»: (الذّمر بالفتح: الملامة والحض [معا]، والتهدد والغضب والتشجيع، وفي حديث عليّ: «ألا وإنّ الشيطان قد ذمر حزبه» أي: حضّهم وشجّعهم) .
ومعمول (استذمر) قوله: (خيل الله) أي: أصحابها قائلا: «يا خيل الله اركبي» «١» لمن بعثه أن ينادي بها، قال الشاميّ: (المنادي هو بلال) .
وخرج ﷺ وقد لبس الدرع والمغفر والبيضة، وتقلد القوس، وركب فرسه، ثم سار إليهم في المسلمين، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ستة وثلاثون فرسا، واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم.

(١) قال بعضهم: هو على المجاز والتوسّع، وقال في «شرح المواهب» عن شيخه: (الأظهر: أنّه نزل الخيل منزلة المقاتلين، حتى كأنّها هي التي يوجد منها الفعل، فخاطبها بطلب الركوب منها، والمراد أصحابها، فلمّا عبر بالخيل.. راعى لفظها، فأسند الفعل إليها؛ أي: فقال اركبي) اهـ، وقيل غير ذلك.

1 / 388