380

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وخيّر ابن أسد قريظته ... بين ثلاث وازدروا روّيته
قلت: وهو المشار إليه في قول حسان زمانه ﵁ «١»:
كلهم في أحكامه ذو اجتهاد ... وصواب وكلهم أكفاء
نعم؛ المصيب في القطعيات والمعتقدات واحد لا غير، وقد تكفل علم الأصول بتفصيل ذلك، وذكر أدلة كل، فليراجع في كتبه.
تخيير كعب بن أسد لقومه بين خلال ثلاث، ورفضهم لها:
وقد حاصرهم المسلمون خمسا وعشرين ليلة كما قاله ابن إسحاق (و) لما اشتد عليهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرّعب.. (خيّر) كعب (بن أسد) رئيس بني قريظة (قريظته) بالنصب معمول لخيّر، مضاف لضمير كعب؛ لأنّه رئيسهم، وأشار إلى المخيّر فيه بقوله: (بين ثلاث) من الخلال.
(وازدروا) أي: احتقر بنو قريظة (رويّته) بكسر الواو وشد الياء المفتوحة؛ أي: رأيه؛ فإنّه لما قال لهم:
(يا معشر يهود؛ قد نزل بكم ما ترون، وإنّي أعرض عليكم خلالا ثلاثا، فخذوا أيّها شئتم.. قالوا: وما هي؟ قال:
نتابع هذا الرجل ونصدقه، فوالله؛ لقد تبيّن أنّه نبيّ مرسل،

(١) المراد به: شرف الدين البوصيري ﵀ في «همزيته» .

1 / 390