388

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

لابن أبيّ حلفاء الخزرج ... وكان في التّحكيم حسم الهرج
وفي «صحيح البخاري»: فردّ الحكم إلى سعد.
قال في «الفتح»: (كأنّهم أذعنوا النزول على حكم المصطفى، فلمّا سأله الأنصار فيهم.. ردّ الحكم إلى سعد) وهذا هو مراد الناظم بقوله: (إذ غاظهم) أي: الأوس، وفاعل غاظ (إطلاقه) أي: إطلاق النّبيّ ﷺ، يعني: وإنّما ردّ النّبيّ ﷺ الحكم إلى سعد؛ لأنّ قومه الأوس كان غاظهم أن يطلق النّبيّ ﷺ (عن كل بؤس) هو ضد النعيم (لابن أبيّ) عبد الله وهو يتعلق بالإطلاق العامل النصب في قوله: (حلفاء الخزرج) وهم بنو قينقاع.
قال ابن إسحاق: (لمّا أصبح بنو قريظة.. نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فتواثبت الأوس، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم؛ إنّهم كانوا موالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت- وقد كان رسول الله ﷺ قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع، وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول، فوهبهم له- فلمّا كلّمته الأوس.. قال رسول الله ﷺ:
«ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكّم فيهم رجل منكم؟» قالوا: بلى. قال رسول الله ﷺ: «فذلك إلى سعد بن معاذ» .

1 / 398