390

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وحملوا سعدا على حمار ... من المدينة إلى المختار
وعند ما انتهى إلى النّديّ ... سوّده خير بني لؤيّ
إنّ رسول الله ﷺ قد ولّاك أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أنّ الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من ههنا؟ - في الناحية التي فيها رسول الله ﷺ، وهو معرض عن رسول الله ﷺ إجلالا له- فقال رسول الله ﷺ: «نعم» قال سعد: فإنّي أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسّم الأموال، وتسبى الذّراريّ والنساء.
(وكان في التحكيم) أي: تحكيم سعد فيهم (حسم) أي: قطع (الهرج): الخصام والفتنة.
قال ابن إسحاق عقب ما ذكر: (فحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرّحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة») جمع رقيع، وهو السماء؛ لأنّها رقعت بالنجوم.
وقد أشار الناظم إلى ما ذكره ابن إسحاق من القصة بقوله: (وحملوا سعدا على حمار) لأعرابي عليه قطيفة (من) المسجد النبويّ ب (المدينة إلى المختار) ﵊.
(وعند ما انتهى) أي: بلغ (إلى النديّ) بتشديد الياء، بوزن النّبيّ، وهو: مجلس القوم (سوّده) أي: جعل سعدا

1 / 400