417

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وفرض الهادي له سهمين ... لسبقه الخيل على الرّجلين
واستنقذوا من ابن حصن عشرا ... وقسم النّبيّ فيهم جزرا
فما زلت كذلك حتى ما خلق الله لرسول الله ﷺ من بعير.. إلّا خلّفته وراء ظهري، ثمّ أتبعهم أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا؛ يتخففون منها.
فأتوا مضيقا، فأتاهم عيينة ممدّا لهم، فجلسوا يتغدّون، وجلست على رأس قرن، فقال: من هذا؟ قالوا: لقينا من هذا البرح- الشدة والأذى- ما فارقنا السّحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا، وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أنّه يرى وراءه طلبا.. لترككم، ليقم إليه أربعة منكم، فصعدوا في الجبل، فقلت لهم: أتعرفونني؟ فقالوا: ومن أنت؟! قلت: ابن الأكوع، والذي أكرم وجه محمّد؛ لا يطلبني رجل منكم فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني، فقال رجل منهم:
أظن، فرجعوا، فما برحت مكاني، حتى رأيت فوارس رسول الله ﷺ اهـ
(وفرض الهادي) ﷺ (له) أي:
لسلمة بن الأكوع (سهمين) سهم الراجل والفارس (لسبقه الخيل على الرجلين) قال سلمة: (فأعطاني رسول الله ﷺ سهم الراجل والفارس جميعا) .
أمر عيينة بن حصن:
(واستنقذوا) أي: استخلص أصحاب النّبيّ ﷺ (من) عيينة (ابن حصن) المعروف بالأحمق

1 / 427