420

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وهي على راحلة من ذي الإبل ... قد نذرت إهلاكها حين تصل
«أبي داوود» وهي زوج أبي ذرّ (الغفاريّ) ﵁ (قتيل) بمعنى: مقتول (نهب) مصدر بمعنى اسم الفاعل؛ أي: مقتول القوم الناهبين (إبل) أي: لإبل (المختار) ﷺ.
وفي كلامه نظر؛ فإنّه إذا كان الغفاريّ أبا ذر.. فكيف يصفه بأنّه مقتول للذين أغاروا على اللّقاح، فإنّ المعروف عند أهل السير: أنّ المقتول هو ابن أبي ذرّ، واسمه ذرّ، ولم يقل أحد: إنّ المقتول أبو ذرّ؟
(وهي على راحلة) أي: والحال أنّ تلك المرأة جاءت راكبة على راحلة (من ذي) أي: من هذه (الإبل) التي أخذها العدو، وهي البيضاء، وخبر المبتدأ جملة قوله: (قد نذرت إهلاكها حين تصل) إلى المدينة سالمة من العدوّ.
روى مسلم وأبو داوود عن عمران بن الحصين ﵁: أنّهم أوثقوا المرأة، وكانوا يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فإذا دنت من البعير رغا، فتتركه حتى انتهت إلى العضباء فلم ترغ، فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت، وعلموا بها، فطلبوها فأعجزتهم. اهـ
وقال ابن إسحاق: (وأقبلت امرأة الغفاريّ على ناقة من إبل رسول الله ﷺ، حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر، فلمّا فرغت.. قالت: يا رسول الله؛ إنّي قد نذرت لله

1 / 430