429

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فهيئما) بالهمز: أي عجبا لمثل هذه العطية من الكثرة والبركة.
وزاد في «الغرر» عن الحسن قال: (باع طلحة بن عبد الله الخزاعيّ أرضا بسبع مئة ألف درهم، فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أرقا؛ مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففرقه) .
وقال الزّبيدي عن «المستقصى»: قال سحبان وائل البليغ المشهور في طلحة الطلحات «١»:
يا طلح أكرم من مشى ... حسبا وأعطاهم لتالد
منك العطاء فأعطني ... وعليّ مدحك في المشاهد
فحكّمه، فقال: فرسك الورد، وقصرك بزرنج، وغلامك الخباز، وعشرة آلاف درهم. فقال طلحة: أف لك! لم تسألني على قدري، وإنّما سألتني على قدرك وقدر قبيلتك باهلة، والله؛ لو سألتني كل فرس وقصر وغلام لي..
لأعطيتك، ثمّ أمر له بما سأل، وقال: والله؛ ما رأيت مسألة محكّم ألأم منها.

(١) قوله: (سحبان وائل) لعلّه سقط لفظة (ابن) قبل (وائل) لأنّه هو الذي في عصر الإسلام، وهو البليغ الذي كان في زمن معاوية ﵁، وأمّا سحبان وائل بالإضافة.. فهو جاهلي كما نقله شيخنا في «شرح الإبتهاج» عن ابن التلمساني في «حاشية الشفاء» فلذا اقتضى التنبيه عليه.

1 / 439