435

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

بجانب الحرّة يستسقونا ... لما أصابهم فلا يسقونا
فوائد هذه القصة وأحكامها:
وفي هذه القصة من الفوائد:
قدوم الوفد على الإمام ونظره في مصالحهم.
ومشروعية الطب والتداوي بألبان الإبل وأبوالها، وطهارة أبوالها، وهو حجة للإمامين مالك وأحمد ومن وافقهما على طهارة بول ما يؤكل لحمه نصا في الإبل، وقياسا في غيرها؛ وذلك أنّه أمرهم بالتداوي، وقد قال ﵊: «إنّ الله لم يجعل شفاء أمّتي فيما حرم عليها» رواه أبو داوود وغيره.
ومن قال بنجاسة الأبوال كلها حملوا الحديث على التداوي، فلا يفيد الإباحة حالة الاختيار، وإلّا فلا حرمة كالميتة، وقد يقال: إنّ ما ذكر لم يتعين طريقا للدواء، وفي حديث ابن عباس مرفوعا إلى رسول الله ﷺ:
«إنّ في أبوال الإبل شفاء للذّربة بطونهم» ما هو صريح بأنّها حالة اختيار، وهو يمنع حمل الحديث على ما ذكر، والذرب: فساد المعدة.
ومنها: أنّ كل جسد يطب بما اعتاد، وأنّ المدينة تنفي عنها الخبث؛ مصداقا لقوله ﷺ: «إنّ المدينة كالكير، تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد» .

1 / 445