450

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وقال فيها ابن أبيّ منكرا ... وعاه زيد موقنا وما امترى
فمن دعا في الإسلام بدعوى الجاهلية.. فيتوجه للفقهاء فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يجلد من استجاب لها بالسلاح خمسين سوطا، اقتداء بأبي موسى الأشعري ﵁ في جلده النابغة الجعدي خمسين سوطا حين سمع: يا لعامر، فأقبل يشتد بعصبة له.
والقول الثّاني: أنّ فيها الجلد دون العشرة؛ لنهيه ﵊ أن يجلد أحد فوق العشرة إلّا في حد.
والقول الثّالث: اجتهاد الإمام في ذلك على حسب ما يراه من الذريعة وإغلاق باب الشر: إمّا بالوعيد، وإمّا بالسّجن، وإمّا بالجلد.
فإن قيل: إنّ النّبيّ ﷺ لم يعاقب الرجلين حين دعوا بها.. قلنا: قد قال: «دعوها؛ فإنّها منتنة» فقد أكّد النهي، فمن عاد إليها بعد هذا النهي، وبعد وصف النّبيّ ﷺ لها بالإنتان.. وجب أن يؤدب حتى يشم نتنها كما فعل أبو موسى بالجعدي، فلا معنى لنتنها إلّا سوء العاقبة فيها والعقوبة عليها) .
قول منكر لرأس المنافقين، وما نزل فيه من القرآن:
(وقال فيها) أي: في الواردة عبد الله (بن أبي) رئيس المنافقين قولا (منكرا) وهو قوله- وقد غضب من مقالة

1 / 460