477

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

تجنّب الرسول ﷺ لقاء قريش:
قال ابن إسحاق عند قوله ﵊: «من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم؟»: (فحدّثني عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلا من أسلم قال: أنا يا رسول الله، قال: فسلك بهم طريقا وعرا أجرل- كثير الحجارة- بين شعاب «١»، فلمّا خرجوا منه وقد شقّ ذلك على المسلمين، وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي.. قال رسول الله ﷺ للناس: «قولوا: نستغفر الله ونتوب إليه» فقالوا ذلك، فقال: «والله؛ إنّها للحطّة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها») .
قال ابن شهاب: (فأمر رسول الله ﷺ الناس فقال: «اسلكوا ذات اليمين، بين ظهري الحمض»

وكان لا يحمله إن نزلا ... عليه وحي غيرها ونقلا
أنّ اسمها الجدعاء والعضباء ... فقد ترادفت لها الأسماء
قال شارحها الشيخ أحمد المأمون اليعقوبي: (وفي «ذخائر العقبى»: «تبعث الأنبياء على الدواب، ويحشر صالح على ناقته العضباء، ويحشر أبناء فاطمة على ناقته العضباء، وأحشر أنا على البراق، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة» أخرجه الحافظ السلمي، ولا معنى لقول الناظم: «فقط» لأنّه يوهم أن ليس له من الإبل إلّا القصواء، مع أنّه ذكر بعد أنّ له عشرين لقحة) اهـ
(١) قلت: لعلّ الطريق الوعر الأجرل الذي سلكه نبينا ﵊ بهم، هو الطريق المشهور بالغائر الذي كانت تسلكه القافلة بالزوار على الجمال، وقد سلكناه بفضل الله تعالى عام زيارتنا لسيد الوجود في الذهاب والإياب سنة (١٣٢٩ هـ) لا أحرمنا الله من زيارته مرات وكرات، أمين.

1 / 487