والحارثيّ المتألّه الّذي ... هو لهم بردّ أحمد بذي
كلام الحليس بن علقمة:
(و) كذا ممّن بعثوه (الحارثي) وهو: الحليس بالتصغير- ابن علقمة، سيد الأحابيش ورأسهم، منسوب إلى الحارث بن عبد مناة؛ لأنّه أحد بنيه (المتألّه) أي:
المعظّم لأمر الله؛ كالحجّ والعمرة ونحو ذلك ممّا بقي من دين سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصّلاة والسّلام، ووصفه أيضا بقوله: (الذي هو) أي: الحارثيّ (لهم) أي: كفار قريش (بردّ) أي: بسبب ردهم (أحمد) ﷺ (بذي) بفتح الباء: خبر عن (هو) أي: طويل اللسان بالكلام على قريش؛ فإنّه قال لهم- في كلام سيأتي-: والذي نفس الحليس بيده؛ لتخلّنّ بين محمّد وما جاء له، أو لأنفرنّ بالأحابيش نفرة رجل واحد.
غرفة له فأذن، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فلمّا بلغ ذلك النّبيّ ﷺ قال: «مثل عروة مثل صاحب ياسين؛ دعا قومه إلى الله فقتلوه» وقيل لعروة: ما نرى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي، فليس فيّ إلّا ما في الشهداء الذين قتلوا مع النّبيّ ﷺ قبل أن يرتحل عنكم، فادفنوني معهم، فدفنوه معهم. وروى أبو نعيم من طريق داوود بن عاصم عن عروة بن مسعود، وهو جده: (كان رسول الله ﷺ يوضع عنده الماء، فإذا بايع النساء.. يمس أيديهنّ فيه) وهذا منقطع، وفي الإسناد إلى داوود ضعف أيضا. وروى ابن منده من طريق إبراهيم بن محمّد بن عاصم عن أبيه، عن حذيفة، عن عروة بن مسعود الثقفي قال: (كان رسول الله ﷺ يقول: «لقّنوا موتاكم: لا إله إلّا الله؛ فإنّها تهدم الخطايا» إسناده ضعيف أيضا، أورده العقيلي في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن عاصم، ولكن لم أر فيه الثقفي.