502

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وفسّروا بذلك الفتح المبين ... وفيه إبقاء على المستضعفين
(ب) أصحابه الأبطال (العظما) بالمدينة المنوّرة، وفاعل (أسلم) قوله: (أكثر ممّن كان قبل) أي: قبل الصلح (أسلما) بألف الإطلاق.
وممّن أسلم في هذه الهدنة: عمرو بن العاصي، وخالد بن الوليد، وعبد الرّحمن بن أبي بكر، وطلحة بن عثمان، وغيرهم من قريش، وبه فسّر قوله تعالى: لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ.
(وفسّروا بذلك) أي: بإسلام الكثير في الهدنة (الفتح المبين) المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا في الصحيح عن البراء بن عازب: (تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرّضوان) .
قال الشهاب القسطلّانيّ في «المواهب»: (روى سعيد بن منصور، بإسناد صحيح إلى الشعبي، في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا قال: صلح الحديبية) .
وممّن فسّر الفتح هنا بالحديبية: ابن عباس، وأنس، والبراء بن عازب، قال ابن عبّاس وأنس والبراء: (الفتح هنا: فتح الحديبية، ووقوع الصلح) .
قال الحافظ: (فإنّ الفتح في اللغة: فتح المغلق، والصلح كان مغلقا حتى فتحه الله، وكان من أسباب فتحه:
صدّ المسلمين عن البيت، فكانت الصورة الظاهرة ضيما للمسلمين، والباطنة عزّا لهم؛ فإنّ الناس للأمن الذي وقع

1 / 512