Al-niẓām al-qaḍāʾī fī al-fiqh al-islāmī
النظام القضائي في الفقه الإسلامي
Publisher
دار البيان
Edition
الثانية ١٤١٥هـ١٩٩٤م
Genres
•Law Literature
Regions
Egypt
يكون بالغا عاقلا، وعلى هذا فلا تصح الدعوى من الصبي والمجنون.
هكذا قرر فقهاء الشافعية١، وأما المالكية فلا يشترطون البلوغ في المدعي فإذا ادعى غير البالغ، وأقام شاهدا واحدا قبلت منه الدعوى٢، وأما الحنفية فيرون أن الصبي إذا كان مميزا مأذونا له في المخاصمة٣ فإنه يصح أن يكون مدعيا.
حكم المدعى عليه من حيث اشتراط التكليف:
هذا بالنسبة للمدعي، وما المدعى عليه فعند الحنفية أيضًا يشترط فيه التكليف٤، فلا تصح الدعوى عندهم على الصبي والمجنون، ويرى الشافعية أنه لا تسمع الدعوى على الصبي والمجنون إلا في الإتلاف، فإذا أتلف الصبي أو المجنون شيئًا فإن الدعوى تصح عليه مع البينة واليمين، كالدعوى على الغائب والميت.
١ حاشية الشرقاوي على التحرير، ج٢، ص٥١٠، وحاشية الباجوري على شرح ابن قاسم، ج٢، ص٢٢٤.
والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، لمحمد الشربيني الخطيب، ج٥، ص٩٤، مطابع الشعب.
٢ الشرح الصغير، مع حاشية الصاوي، ج٤، ص٢٨٦.
٣ لو كان الصبي مرّنه والده على البيع والشراء، وكيفية مطالبة المدينين بما عليهم، وأذن له والده في أن يخاصم من عليه دين لوالده، أي: أن يدعي أمام القاضي فإن هذا الصبي يكون مأذونا له في المخاصمة.
٤ بدائع الصنائع، ج٦، ص٢٢٢.
الشرط الثالث عشر: أن تكون الدعوى محققة
بيّن العلماء أنه لا بد أن تكون الدعوى محققة، فلو قال: أظن أن لي عليه ألفا لا تسمع الدعوى، لتعذر الحكم بالمجهول، لكن صرح العلماء بأن الظن الغالب ينزل منزلة التحقيق١.
١ تبصرة الحكام لابن فرحون، ج١، ص١٢٩، بهامش فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك.
1 / 241