كيف وقد قيل، وفي بعضها: دعها عنك.
ولو كان أمر الرسول ﷺ للرجل من باب الاحتياط لأمره بالطلاق لكن لم يثبت في رواية أنه ﷺ أمره بالطلاق١.
الدليل الثاني: ذكر ابن قدامة حديثا قال إن الفقهاء ذكروه في كتبهم، وهو ما رواه حذيفة أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة.
الدليل الثالث: ذكره ابن قدامة أيضًا، وهو ما رواه أبو الخطاب عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة".
الدليل الرابع: أن المشهود فيه معنى يثبت بقول النساء المنفردات، فلا يشترط فيه العدد، كرواية الأحاديث، وأخبار الديانات.
دليل الرأي القائل بأن لا بد من امرأتين:
استدل لهذا الرأي بما يأتي:
أولا: الرجال أكمل عقلا من النساء، ومع ذلك لا يقبل منهم في الشهادة إلا اثنان.
ثانيا: كما كان عدد الرجال حيث تجوز شهادتهم اثنين، فكذلك عدد النساء حيث تجوز شهادتهن اثنتين٢.
١ نيل الأوطار ج٧، ص١٢٥، ومغني المحتاج ج٤، ص٤٤٢، والطرق الحكمية ص١٥١، وص١٨٢، ١٨٣، والاختيار لتعليل المختار ج٢، ص١٩٦، والمغني ج٩، ١٥٦، ١٥٧.
٢ أدب القاضي، لابن القاص، ج١، ص٢٨٩.