307

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
الذين اقترحوا الخروج، فقالوا: استكرهناك يا رسول الله! ولم يكن ذلك لنا، فإن شئت فاقعد صلّى الله عليك، فقال رسول الله ﷺ: «ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل» «١» .
فخرج رسول الله ﷺ في ألف من أصحابه «٢»، فلمّا كانوا بالشّوط بين المدينة وأحد، انخذل عنه عبد الله بن أبيّ بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصاني «٣» .
في ميدان أحد:
ومضى رسول الله ﷺ حتّى نزل الشّعب من أحد (وهو جبل على نحو ثلاثة كيلو متر من المدينة) وجعل ظهره وعسكره إلى أحد «٤»، وقال: لا يقاتلنّ أحد منكم حتّى نأمره بالقتال، وتعبّأ رسول الله ﷺ للقتال، وهو في سبعمئة رجل.
وأمّر على الرّماة عبد الله بن جبير، وهم خمسون رجلا، فقال: ادفع

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٦٣ [وأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٥١) والدارميّ في كتاب الرؤيا، باب في القمص واللبن..، برقم (٢٠٨٢) من حديث جابر بن عبد الله ﵁] .
(٢) لفظ ابن حزم الرقم الذي ذكرته المصادر الكثيرة عن عدد جند المسلمين في غزوة أحد، وفق أقيسة قليلة بحتة، ولكن المشهور المستفيض ما ذكر.
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٦٣ [وأخرجه البخاريّ في كتاب المغازي، باب غزوة أحد، برقم (٤٠٥٠)، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، برقم (٢٧٧٦) في أبواب تفسير القرآن، في تفسير سورة النساء، برقم (٣٠٢٨)، من حديث زيد بن ثابت ﵁] .
(٤) راجع لفهم «الوضع الاستراتيجي» في ميدان أحد، كتاب «ساحات القتال في العهد النبوي» ب (اللغة الأردوية) للدكتور حميد الله.

1 / 322