323

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
حتّى أركع ركعتين، فافعلوا، قالوا: دونك، فاركع، فركع ركعتين، أتمّهما وأحسنهما، ثمّ أقبل على القوم، فقال: أمّا والله لولا أن تظنّوا أنّي إنّما طوّلت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة، وأنشد بيتين: [من الطويل]
فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أيّ شقّ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزّع «١»
بئر معونة:
بعث رسول الله ﷺ نفرا من أصحابه على طلب من عامر بن مالك ليدعوهم إلى الإسلام، وكانوا سبعين رجلا من خيار المسلمين، فساروا حتّى نزلوا بئر معونة، واجتمع عليهم قبائل من بني سليم: «عصيّة» و«رعل» و«ذكوان»، فغشوا القوم، وأحاطوا بهم في رحالهم، فلمّا رأوهم أخذوا سيوفهم، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم، إلا كعب بن زيد، عاش حتّى قتل يوم الخندق شهيدا «٢» .

(١) راجع للتفصيل «سيرة ابن هشام»: ج ٢، ص ١٦٩- ١٧٦؛ ورواه البخاري في كتاب المغازي، باب التوحيد والجهاد، [برقم (٣٩٨٩)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في الرجل يستأمر، برقم (٢٦٦٠) و(٢٦٦١) من حديث أبي هريرة ﵁] . باختلاف يسير، وابن كثير: ج ٣، ص ١٢٣- ١٢٥.
(٢) راجع البخاري [أخرجه في كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان..، برقم (٤٠٩٣) من حديث عائشة ﵁]، ومسلم [في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات ...، برقم (٦٧٧)، من حديث أنس بن مالك ﵁]، وسيرة ابن هشام [٢/ ١٨٣- ١٨٧] .

1 / 338