327

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [الحشر: ٢] .
فمنهم من خرج إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشّام، وتخلّص المسلمون من وكر من أوكار المكيدة والمؤامرة والنّفاق والخداع، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب: ٢٥] .
وقسّم رسول الله ﷺ أموالهم إلى المهاجرين الأوّلين «١» .
غزوة ذات الرقاع:
وفي سنة أربع غزا رسول الله ﷺ نجدا فسار حتى نزل نخلا، وكان ستة رجال- منهم أبو موسى الأشعريّ- بينهم بعير يتعقّبونه، فنقبت أقدامهم، وسقطت أظفارها، فكانوا يلفّون على أرجلهم الخرق، فسمّيت «غزوة ذات الرّقاع» «٢» .
وتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتّى صلّى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف «٣» .

(١) [أخرج البخاري واقعة إجلاء بني النضير في كتاب المغازي، باب حديث بني النضير ...، برقم (٤٠٣١)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، برقم (١٧٤٦) من حديث عبد الله بن عمر ﵄] .
(٢) [أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرّقاع، برقم (٤١٢٨)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب غزوة ذات الرقاع، برقم (١٨١٦) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وأخرجه البخاري أيضا، في الكتاب نفسه، باب غزوة بني المصطلق..، برقم (٤١٣٩)، ومسلم في كتاب الصلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم (٨٤٣) من حديث جابر بن عبد الله ﵄] .
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢ ص ٢٠٤.

1 / 342