411

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
المسلمون إلى معسكرهم، فأدخل في الفسطاط «١» فزعموا أنّ رسول الله ﷺ اطّلع في الفسطاط، ثمّ أقبل على أصحابه، وقال: «لقد أكرم الله هذا العبد، وساقه إلى خير، ولقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين، ولم يصلّ لله سجدة قطّ» «٢» .
ما على هذا اتبعتك:
وجاء رجل من الأعراب إلى النّبيّ ﷺ فامن به واتبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به بعض أصحابه، فلمّا كانت غزوة خيبر، غنم رسول الله ﷺ شيئا فقسّمه له، وكان يرعى ظهرهم، فلمّا جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟
قالوا: قسمه لك رسول الله ﷺ فأخذه، فجاء به إلى النّبيّ ﷺ فقال: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «قسم قسمته لك» قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى هاهنا- وأشار إلى حلقه- بسهم، فأموت فأدخل الجنّة، فقال: «إن تصدق الله يصدقك» .
ثمّ نهضوا إلى قتال العدوّ، فأتي به إلى رسول الله ﷺ وهو مقتول، فقال: «أهو هو؟» قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه» فكفّنه النّبيّ ﷺ في جبّته ثم قدّمه، فصلّى عليه، وكان من دعائه له: «اللهمّ هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك، قتل شهيدا وأنا عليه شهيد «٣»» .

(١) [الفسطاط: هو ضرب من الأبنية في السّفر دون السّرادق] .
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٩٣.
(٣) المصدر السابق: ج ١، ص ٣٩٤ [وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨٨) برقم (٦٥٢٧) من حديث شدّاد بن الهاد بسند صحيح، والنّسائي في السنن الكبرى (١/ ٦٣٤) برقم (٢٠٨٠)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٥) برقم (٦٦٠٨) .

1 / 425