466

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
وأقامت ثقيف بعد قتله أشهرا، ثمّ ائتمروا بينهم، ورأوا أنّه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا، فأرسلوا وفدا إلى رسول الله ﷺ.
لا هوادة مع الوثنية:
وقدموا على رسول الله ﷺ وضرب عليهم قبة في ناحية مسجده، وأسلموا.
وسألوا رسول الله ﷺ أن يدع لهم «اللّات» لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله ﷺ عليهم وما برحوا يسألونه سنة سنة، ويأبى عليهم رسول الله ﷺ حتّى سألوا شهرا واحدا بعد قدومهم، فأبى عليهم إلّا أن يبعث أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة- وهو من قومهم- يهدمانها.
وسألوه أن يعفيهم من الصلاة، فقال: «لا خير في دين لا صلاة فيه» .
ولمّا فرغوا من أمرهم وتوجّهوا إلى بلادهم راجعين، بعث معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة، فهدمها المغيرة، وانتشر الإسلام في ثقيف، حتى أسلم أهل الطائف عن آخرهم «١» .
إسلام كعب بن زهير:
لمّا قدم رسول الله ﷺ من الطائف، جاءه كعب بن زهير- الشاعر بن الشاعر- وكان قد هجا رسول الله ﷺ ثمّ ضاقت به الأرض، وضاقت عليه نفسه، وحثّه أخوه «بجير» على أن يأتي رسول الله ﷺ تائبا مسلما، وحذّره من سوء العاقبة إن لم يفعل ذلك، فقال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله ﷺ والتي اشتهرت ب «قصيدة بانت سعاد» .

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٥٨- ٤٥٩ ملخصا.

1 / 480