494

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
ووفد بلي، ووفد ذي مرّة، ووفد خولان، وسألهم رسول الله ﷺ عن صنم لخولان «١»، الذي كانوا يعبدونه، قالوا: أبشر، بدّلنا الله به ما جئت به، وقد بقيت منّا بقايا من شيخ كبير، وعجوز كبيرة، متمسّكون به ولو قدمنا عليه لهدمناه إن شاء الله «٢» .
وقدم وفد محارب، ووفد غسّان، وغامد، ووفد النّخع «٣» .
وكانت الوفود تتعلّم الإسلام، وتتفقّه في الدّين، ويشهدون أخلاق رسول الله ﷺ وعشرة أصحابه، وقد تضرب لهم خيام في فناء المسجد، فيسمعون القرآن، ويرون المسلمين يصلّون، ويسألون رسول الله ﷺ عمّا يجول في خاطرهم في بساطة وصراحة، ويجيبهم رسول الله ﷺ في بلاغة وحكمة، ويستشهد بالقرآن، فيؤمنون، ويطمئنّون.
بين وثنيّ جاهل وبين نبيّ معلّم:
وهذا حديث دار بين كنانة بن عبد ياليل وبين رسول الله ﷺ:
كنانة: أفرأيت الزّنى، فإنّا قوم نعتزب، ولا بدّ لنا منه؟
رسول الله ﷺ: «هو عليكم حرام، وإنّ الله تعالى يقول: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا [الإسراء: ٣٢]» .
كنانة: أفرأيت الرّبا فإنّه أموالنا كلّها؟
رسول الله ﷺ: «لكم رؤوس أموالكم، إنّ الله تعالى يقول: يا أَيُّهَا

(١) زاد المعاد: ص ٤٤- ٤٧.
(٢) المصدر السابق: ص ٤٧.
(٣) المصدر السابق: ص ٤٧- ٥٥.

1 / 508