552

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
فقال: ما لك؟ فقال: يا رسول الله! أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه؟
فاحمرّ وجهه، وقال: «أو في شكّ أنت يا بن الخطّاب؟» ثمّ قال:
«أولئك قوم عجّلت لهم طيباتهم في حياتهم الدّنيا» «١» .
وكان لا يحبّ هذا الطّراز من المعيشة لنفسه فقط، بل كان يحبّه لأهله وعياله، ويؤثره لهم، فروي عنه أنّه قال: «اللهمّ اجعل رزق آل محمد قوتا» «٢» .
وقال أبو هريرة- ﵁: «والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبيّ الله وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدّنيا» «٣» .
وعن عائشة- ﵂ قالت: «إن كنّا آل محمد ليمرّ بنا الهلال ما نوقد نارا، إنّما هما الأسودان: التّمر والماء» «٤» .

(١) راجع الحديث بطوله في الصحيحين [أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب الغرفة والعلية المشرفة.. برقم (٢٤٦٨)، ومسلم في الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن..، برقم (١٤٧٩)، والترمذي في تفسير القرآن، في تفسير سورة التحريم، برقم (٣٣١٨)، وغيرهم من حديث ابن عباس ﵄] .
(٢) متفق عليه [أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه..، برقم (٦٤٦٠)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب في الكفاف والقناعة، برقم (١٠٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁] .
(٣) أخرجه مسلم [في كتاب الزهد، باب: الدنيا سجن للمؤمن وجنة للكافر، برقم (٢٩٧٩)، والترمذي في أبواب الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله، برقم (٢٣٥٨)، وابن ماجه في أبواب الأطعمة، باب خبز البر، برقم (٣٣٤٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٣٤)] .
(٤) متفق عليه [أخرجه البخاري في كتاب الهبة..، باب فضل الهبة (٢٥٦٧)، ومسلم في كتاب الزهد، باب: الدنيا سجن للمؤمن..، برقم (٢٩٧٢)] .

1 / 570