189

Manhaj al-Damīrī fī kitābihi Ḥayāt al-ḥayawān

منهج الدميري في كتابه حياة الحيوان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

لكن هذه الإدخالات التي ذكرها السخاوي - وهي مناكير ـ، هل أراد بها الخزعبلات والمحرمات الموجودة في أغلب «الخواص»، وهي بالعشرات؟ أم هي الطلاسم والشعوذة وهي في ثمانية عشر موضعًا؟
في رأيي أن هذه الطلاسم لا يمكن أن تصدر من مسلمٍ عامي، فضلًا عن عالمٍ له بَاعٌ في العلوم الشرعية كالدميري ﵀ صاحب «النجم الوهاج في شرح المنهاج» في فقه الشافعية، و«الديباجة على سنن ابن ماجه»، والعناية الحديثية الظاهرة في كتابه «حياة الحيوان»، خاصةً أن السِّمَةَ البارزة في «حياة الحيوان» توثيقُ العزوِ في النُّقُول، وتحديدُه أحيانًا في بابٍ معيَّنٍ أو ترجمةٍ مُعينةٍ، مع الدِّقَة في ذلك - كما سبق بيانه - وأما في هذه الطلاسم: (نَقْلٌ من المحققين، وهُو سِرُّ مجرَّب نافع، قاله بعض المشايخ ...).
وهذه ليست طريقة الدميري، إلا في موضعٍ واحد كما سبق في رقية العقرب نقلًا عن ابن الصلاح في «رحلته». والرقية المذكورة لا يمكن أن

1 / 195